ابن منظور
375
لسان العرب
قال أَبو بكر : اجْثَأَلَّ معناه اجتمع وتقبَّض . والتَّسْكِيرُ للحاجة : اختلاط الرأْي فيها قبل أَن يعزم عليها فإِذا عزم عليها ذهب اسم التكسير ، وقد سُكِرَ . وسَكِرَ النَّهْرَ يَسْكُرُه سَكْراً : سَدَّفاه . وكُلُّ شَقٍّ سُدَّ ، فقد سُكِرَ ، والسِّكْرُ ما سُدَّ بِه . والسَّكْرُ : سَدُّ الشق ومُنْفَجِرِ الماء ، والسِّكْرُ : اسم ذلك السِّدادِ الذي يجعل سَدّاً للشق ونحوه . وفي الحديث أَنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم : اسْكُرِيه ، أَي سُدِّيه بخرقة وشُدِّيه بعضابة ، تشبيهاً بِسَكْر الماء ، والسَّكْرُ المصدر . ابن الأَعرابي : سَكَرْتُه ملأَته . والسِّكْرُ ، بالكسر : العَرِمُ . والسِّكْرُ أَيضاً : المُسَنَّاةُ ، والجمع سُكُورٌ . وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ سُكُوراً وسَكَراناً : سكنت بعد الهُبوب . وليلةٌ ساكِرَةٌ : ساكنة لا ريح فيها ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ : تُزَادْ لَياليَّ في طُولِها ، * فَلَيْسَتُ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَه وفي التهذيب قال أَوس : جَذَلْتُ على ليلة ساهِرَه ، فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكره أَبو زيد : الماء السَّاكِرُ السَّاكِنُ الذي لا يجري ؛ وقد سَكَر سُكُوراً . وسُكِرَ البَحْرُ : رَكَدَ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة بحر : يَقِيءُ زَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ كذا أَنشده يسكر على صيغة فعل المفعول ، وفسره بيركد على صيغة فعل الفاعل . والسُّكَّرُ من الحَلْوَاءِ : فارسي معرَّب ؛ قال : يكونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ * في فَمِه ، مِثْلَ عصير السُّكَّرِ والسُّكَّرَةُ : الواحدة من السُّكَّرِ . وقول أَبي زياد الكلابي في صفة العُشَرِ : وهو مُرُّ لا يأْكله شيء ومَغافِيره سُكَّرٌ ؛ إِنما أَراد مثل السُّكَّرِ في الحلاوةِ . وقال أَبو حنيفة : والسُّكَّرُ عِنَبٌ يصيبه المَرَقُ فينتثر فلا يبقى في العُنْقُودِ إِلَّا أَقله ، وعناقِيدُه أَوْساطٌ ، هو أَبيض رَطْبٌ صادق الحلاوة عَذْبٌ من طرائف العنب ، ويُزَبَّبُ أَيضاً . والسَّكْرُ : بَقْلَةٌ من الأَحرار ؛ عن أَبي حنيفة . قال : ولم يَبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ . والسَّكَرَةُ : المُرَيْرَاءُ التي تكون في الحنطة . والسَّكْرَانُ : موضع ؛ قال كُثيِّر يصف سحاباً : وعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ ، وارْتَكَى * يجرُّ كما جَرَّ المَكِيثَ المُسافِرُ والسَّيْكَرَانُ : نَبْتٌ ؛ قال : وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ * من النَّبْتِ ، إِلَّا سَيْكَراناً وحُلَّبَا قال أَبو حنيفة : السَّيْكَرانُ مما تدوم خُضْرَتُه القَيْظَ كُلَّه قال : وسأَلت شيخاً من الأَعراب عن السَّيْكَرانِ فقال : هو السُّخَّرُ ونحن نأْكله رَطْباً أَيَّ أَكْلٍ ، قال : وله حَبٌّ أَخْضَرُ كحب الرازيانج . ويقال للشيء الحارّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه : قد سَكَرَ يَسْكُرُ . وسَكَّرَه تَسْكِيراً : خَنَقَه ؛ والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتله . التهذيب : روي عن أَبي موسى الأَشعري أَنه قال : السُّكُرْكَةُ خمر الحبشة ؛ قال أَبو عبيد : وهي من الذرة ؛ قال الأَزهري : وليست بعربية ، وقيده شمر بخطه : السُّكْرُكَةُ ، الجزم على الكاف والراء